الشيخ علي النمازي الشاهرودي

198

مستدرك سفينة البحار

وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوجدت في نفسي خفة في يوم الجمعة وقلت : لا أعرف شيئا أفضل من أن أفيض على نفسي من الماء وأصلي خلف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ففعلت ، ثم جئت إلى المسجد . فلما صعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر ، عاد علي ذلك الوعك . فلما انصرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودخل القصر ، دخلت معه ، فقال : يا رميلة ، رأيتك وأنت متشبك بعضك في بعض . فقلت : نعم ، وقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه . فقال : يا رميلة ، ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا بمرضه ، ولا يحزن إلا حزنا بحزنه ، ولا يدعو إلا آمنا لدعائه ، ولا يسكت إلا دعونا . فقلت له : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جعلني الله فداك ، هذا لمن معك في القصر أرأيت من كان في أطراف الأرض ؟ قال : يا رميلة ، ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها ( 1 ) . ورواه الكشي ( 2 ) بسند آخر عنه مثله إلا أنه قال : لمن معك في المصر . وهذا هو الأظهر . ونقله البرسي مختصرا ( 3 ) . وروى الثمالي عنه معجزة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) . ووهم من أثبته في باب الزاء ( 5 ) . رملة : اسم بنتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت إحداهما تحت أبي الهياج عبد الله ابن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، والأخرى تحت الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث ( 6 ) . رملة : اسم أم حبيب زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما تقدم في " حبب " ، ويأتي في " زوج " .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 309 ، وجديد ج 26 / 140 . ( 2 ) رجال الكشي ص 67 . ( 3 ) ط كمباني ج 7 / 313 ، وجديد ج 26 / 154 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 568 و 569 و 600 . ( 5 ) وجديد ج 41 / 248 و 253 ، وج 42 / 17 ، وج 26 / 140 . ( 6 ) ط كمباني ج 9 / 621 و 620 ، وجديد ج 42 / 92 .