الشيخ علي النمازي الشاهرودي
26
مستدرك سفينة البحار
بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها ( 1 ) . جبل : يظهر من الآيات أن الله جعل الجبال الشامخات أوتادا للأرض ورواسي أن تميد بهم يعني لئلا تضطرب الأرض ، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانهما ، وكان الجبال يسبحن مع داود بالعشي والإشراق ، فإذا جاء وعد الآخرة ينسفها نسفا يعني يقلعها من أصله ويجعله ذرات كالعهن المنفوش . جعل تعالى خزائنه في الجبال وفيها ما لا يتم نظام البشر إلا بها كأنواع المعادن والجواهر وغيرهما . وتقدم في " ارض " : أن الأرض خلقت من زبد الماء المتراكم . خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خلقة الأرض والسماوات والجبال وفوائدها ( 2 ) . في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج ( 3 ) . في توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : انظر إلى هذه الجبال المركومة من الطين والحجارة التي قد يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة إليها ، والمنافع فيها كثيرة . فمن ذلك أن يسقط عليها الثلوج فيبقى في قلالها لمن يحتاج إليه ، ويذوب ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام ، وينبت فيها ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل ، ويكون فيها كهوف ومغايل للوحوش من السباع العادية ، ويتخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرز من الأعداء ، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء ، ويوجد فيها معادن لضروب من الجواهر ، وفيها خلال أخرى - الخبر ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 13 / 66 ، وجديد ج 51 / 248 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 9 ، وجديد ج 57 / 38 . ( 3 ) ط كمباني ج 4 / 110 ، وج 14 / 313 ، وجديد ج 10 / 76 ، وج 60 / 120 . ( 4 ) ط كمباني ج 2 / 40 ، وجديد ج 3 / 127 .