الشيخ علي النمازي الشاهرودي
81
مستدرك سفينة البحار
وتعجب الراوي قال : أخبرك بما هو أعجب منه أن الإمام يعلم منطق الطير ومنطق كل ذي روح خلقه الله ، وما يخفى على الإمام شئ ( 1 ) . ويدل على ذلك ما في البحار ( 2 ) . تقدم في " عصفر " و " ظبي " و " ثعب " و " ثعلب " وهكذا كل في محل اسمه ، وكذا في " كلم " و " شجر " و " جبل " وغيره . وفي " وسا " : نطق الأشجار والأحجار وغيرهما بذكر محمد وأوصيائه صلوات الله عليهم . في المجمع : في حديث الصادق ( عليه السلام ) : أعطي سليمان بن داود مع علمه معرفة النطق بكل لسان ، ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم ، وكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية ، وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية ، وإذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية ، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية . إنتهى . في توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : تأمل يا مفضل ما أنعم الله تقدست أسمائه به على الإنسان من هذا النطق الذي يعبر به عما في ضميره وما يخطر بقلبه ونتيجة فكره ، وبه يفهم من غيره ما في نفسه ، ولولا ذلك كان بمنزلة البهائم المهملة التي لا تخبر عن نفسها بشئ ولا تفهم عن مخبر شيئا . وكذلك الكتابة التي بها تقيد أخبار الماضين للباقين ، وأخبار الباقين للآتين ، وبها تخلد الكتب في العلوم والآداب وغيرها ، وبها يحفظ الإنسان ذكر ما يجري بينه وبين غيره من المعاملات والحساب ، ولولاه لانقطع أخبار بعض الأزمنة عن بعض ، وأخبار الغائبين عن أوطانهم ، ودرست العلوم ، وضاعت الآداب ، وعظم ما يدخل على الناس من الخلل في أمورهم ومعاملاتهم ، وما يحتاجون إلى النظر فيه من أمر دينهم ، وما روي لهم مما لا يسعهم جهله - الخ ( 3 ) . ومن كلام بعض الحكماء : إذا أردت أن تعرف هل يضبط الإنسان شهواته
--> ( 1 ) ط كمباني ج 11 / 252 ، وجديد ج 48 / 70 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 8 و 84 ، وجديد ج 46 / 23 - 25 و 294 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 462 . وتمامه ج 2 / 26 ، وجديد ج 61 / 257 ، وج 3 / 82 .