الشيخ علي النمازي الشاهرودي

597

مستدرك سفينة البحار

وقوله لمن منعه عن ذلك : حرس امرءا أجله ( 1 ) . ما يذكر من يقينه ( عليه السلام ) في الحروب ( 2 ) . في التوحيد باب القضاء والقدر عن الصادق في حديث ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : سأل معاوية عن الحسين ( عليه السلام ) : ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ، ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين ؟ فقال : حمله على ذلك علمه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وإن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، قال : صدقت . الكافي : عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رسول الله صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه مصفرا لونه قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول الله موقنا ، فعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قوله وقال له : إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ فقال : إن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، وأظمأ هواجري ، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي قد نصب للحساب ، وحشر الخلائق لذلك ، وأنا فيهم ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتنعمون في الجنة ويتعارفون على الأرائك متكئون ، وكأني أنظر إلى أهل النار وهم فيها معذبون مصطرخون ، وكأني الآن أسمع زفير النار يدور في مسامعي . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان ، ثم قال له : ألزم ما أنت عليه ، فقال الشاب : ادع الله لي يا رسول الله أن أرزق الشهادة معك ، فدعا له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر . بيان : " فعجب رسول الله " أي تعجب منه لندرة مثل ذلك أو أعجبه وسر به .

--> ( 1 ) جديد ج 70 / 149 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 62 و 69 ، وجديد ج 70 / 154 - 156 و 158 و 172 - 181 .