الشيخ علي النمازي الشاهرودي

544

مستدرك سفينة البحار

أقول : وعلى هذا الأساس لعله يظهر سر تطليق الرضا ( عليه السلام ) زوجة أبيه الكاظم ( عليه السلام ) بعد موته . ففي الكافي باب أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه : عن الوشاء قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنهم رووا عنك في موت أبي الحسن ( عليه السلام ) أن رجلا قال لك : علمت ذلك بقول سعيد : فقال : جاء سعيد بعدما علمت به قبل مجيئه ، قال : سمعته يقول : طلقت أم فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي الحسن ( عليه السلام ) بيوم قلت : طلقتها وقد علمت بموت أبي الحسن ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن يقدم عليك سعيد ؟ قال : نعم . وروى الأخير في البصائر ( 1 ) عن أحمد بن عمر ، عنه ( عليه السلام ) والأول عن صفوان ، عنه ( عليه السلام ) . قال في المرآة : والعلم الذي يكون مناطا للحكم الشرعي هو العلم بالأسباب الظاهرة لا العلم الذي يحصل من طريق الإلهام وأمثاله - الخ . قال في البحار قيل : الطلاق بعد الموت مبني على أن العلم الذي هو مناط الأحكام الشرعية هو العلم الظاهر على الوجه المتعارف ( 2 ) . وقال في المرآة ( 3 ) في شرح الحديث الرابع من باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون قال : وحاصله أن من لا يعلم التقديرات الواقعية يمكنه الفرار عن متى يموتون قال : وحاصله أن من لا يعلم أسباب التقديرات الواقعية يمكنه الفرار عنه وإلا يلزم عدم وقوع شئ من التقديرات فيه ، بل هم غير مكلفين بالعمل بهذا العلم في أكثر التكاليف . فإن النبي وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما كانا يعرفان المنافقين ويعلمان سوء عقائدهم ، ولم يكونوا مكلفين بالاجتناب عنهم وترك معاشرتهم وعدم مناكحتهم أو قتلهم وطردهم ما لم يظهر منهم شئ يوجب ذلك . وكذا علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدم الظفر بمعاوية وبقاء ملكه بعده لم يصر سببا

--> ( 1 ) البصائر الجزء 9 باب 21 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 303 ، وجديد ج 48 / 235 . ( 3 ) المرآة ص 188 .