الشيخ علي النمازي الشاهرودي
438
مستدرك سفينة البحار
أيضا ، قال في مجمع البيان : * ( وبالوالدين إحسانا ) * أي قضى بالوالدين إحسانا أو أوصى بهما إحسانا وخص حال الكبر وإن كان الواجب طاعة الوالدين على كل حال لأن الحاجة أكثر في تلك الحال . وقال الفقهاء في كتبهم : للأبوين منع الولد عن الغزو والجهاد ما لم يتعين عليه بتعيين الإمام ، أو بهجوم الكفار على المسلمين مع ضعفهم . وكذا يعتبر إذنهما في سائر الأسفار المباحة والمندوبة ، وفي الواجبة الكفائية مع قيام من فيه الكفاية ، فالسفر لطلب العلم إن كان لمعرفة العلم العيني كإثبات الواجب تعالى ، ونحو ذلك لم يفتقر إلى إذنهما ، وإن كان لتحصيل الزائد منه كان فرضه كفاية - الخ ( 1 ) . قال الشهيد في القواعد : قاعدة تتعلق بحقوق الوالدين ، لا ريب أن كل ما يحرم أو يجب للأجانب يحرم أو يجب للأبوين وينفردان بأمور : الأول : تحريم السفر المباح بغير إذنهما ، وكذا السفر المندوب ، وقيل : بجواز سفر التجارة ، وطلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما . الثاني قال بعضهم : تجب عليه طاعتهما في كل فعل ، وإن كان شبهة ، فلو أمراه بالأكل معهما في مال يعتقده شبهة أكل لأن طاعتهما واجبة وترك الشبهة مستحب . الثالث : لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة فليتأخر الصلاة وليطعهما . الرابع : لهما منعه من الصلاة جماعة في بعض الأحيان . الخامس : لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين . السادس : الأقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم أو ظن قيام الغير . السابع : قال بعض العلماء : لو دعواه وهو في صلاة النافلة قطعها لرواية جريح . الثامن : ترك الصوم ندبا إلا بإذن الأب ولم أقف على نص في الام . التاسع : كف الأذى عنهما . إنتهى ملخصا ( 2 ) . تنبيه : بر الوالدين لا يتوقف على الإسلام لقوله تعالى : * ( وإن جاهداك على أن
--> ( 1 ) جديد ج 74 / 35 ، وص 37 . ( 2 ) جديد ج 74 / 35 ، وص 37 .