الشيخ علي النمازي الشاهرودي

419

مستدرك سفينة البحار

استدلال العلامة المجلسي بما يدل على جواز التقية ( 1 ) . وعن الشهيد : التقية مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم . وقال في قواعده : التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين . والمستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ويتوهم ضررا آجلا أو ضررا سهلا ، أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) وترك بعض فصول الأذان . والمكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب . والحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية " . والمباح التقية في بعض المباحات التي رجحها العامة ولا يصل بتركها ضرر . ثم قال : التقية يبيح كل شئ حتى إظهار كلمة الكفر ، ولو تركها حينئذ أثم إلا في هذا المقام ومقام التبري من أهل البيت فإنه لا يأثم بتركها بل صبره إما مباح أو مستحب ، وخصوصا إذا كان ممن يقتدى به ( 2 ) . كلمات الطبرسي والمفيد والشيخ الطوسي في التقية ( 3 ) . ويقرب من ذلك في البحار ( 4 ) . بلغ من تقية مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما رواه أبو الصلاح في التقريب أنه قام رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسأله عن قول الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * فيمن نزلت ؟ فقال : ما تريد ؟ أتريد أن تغري بي الناس ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ولكن أحب أن أعلم ، قال : إجلس فجلس ، فقال : اكتب عامرا اكتب معمرا اكتب عمر اكتب عمارا اكتب معتمرا . في أحد الخمسة نزلت ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 29 / 403 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 420 ، وص 421 ، وجديد ج 39 / 329 ، وص 330 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 420 ، وص 421 ، وجديد ج 39 / 329 ، وص 330 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 144 ، وجديد ج 29 / 408 . ( 5 ) ط كمباني ج 8 / 248 ، وجديد ج 30 / 380 .