الشيخ علي النمازي الشاهرودي

389

مستدرك سفينة البحار

فالجمع لماذا ؟ وإن كان الثواب عن الله حقا فالكسل لماذا ؟ وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا ؟ وإن كان العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا ؟ وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟ وإن كان العرض على الله حقا فالمكر لماذا ؟ وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ وإن كان كل شئ بقضاء وقدر فالحزن لماذا ؟ وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا ؟ ( 1 ) . أمالي الصدوق : وفي الحديث عن المنصور أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : حدثني عن نفسك بحديث أتعظ به ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : عليك بالحلم فإنه ركن العلم ، واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك إن تفعل ما تقدر عليه ، كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو يحب أن يذكر بالصولة . واعلم بإنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل ، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر ، فقال المنصور : وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت . باب مواعظ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وحكمه ( 2 ) . أمالي الصدوق : روي أنه كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : عظني وأوجز : فكتب إليه : ما من شئ تراه عينك إلا وفيه موعظة ( 3 ) . باب مواعظ الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) . من كتاب الدر قال ( عليه السلام ) : اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه ، واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشئ بعد الإيمان بالله ورسوله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله

--> ( 1 ) جديد ج 78 / 190 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 197 ، وجديد ج 78 / 296 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 202 ، وجديد ج 78 / 319 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 206 ، وجديد ج 78 / 334 .