الشيخ علي النمازي الشاهرودي

388

مستدرك سفينة البحار

لما يوقعك فيها ، انظروا إلى هذه القبور سطورا بأفناء الدور - إلى قوله : - يا بن الأيام الثلاث : يومك الذي ولدت فيه ، ويومك الذي تنزل فيه قبرك ، ويومك الذي تخرج فيه إلى ربك ، فياله من يوم عظيم . يا ذوي الهيئة المعجبة ، والهيم المعطنة مالي أرى أجسامكم عامرة وقلوبكم دامرة ، أما والله لو عاينتم ما أنتم ملاقوه ، وما أنتم إليه صائرون لقلتم : * ( يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) * وقال جل من قائل : * ( بل بدا لهم ما كانوا يخفون - ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : من لم يجعل الله له من نفسه واعظا ، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا ( 2 ) . موعظة الباقر ( عليه السلام ) عمر بن عبد العزيز بقوله : يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ، ومنها خرجوا بما يضرهم - إلى أن قال : - واتق الله يا عمر وافتح الأبواب وسهل الحجاب ، وانصر المظلوم ورد المظالم ، ثم قال : ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله ، فجثا عمر على ركبتيه وقال : إيه يا أهل بيت النبوة فقال : نعم يا عمر من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له ، فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا مارد عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد ابن علي ( عليه السلام ) فدك ( 3 ) . باب مواعظ الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ووصاياه وحكمه ( 4 ) . أمالي الصدوق : روي أنه جاء إلى الصادق ( عليه السلام ) رجل فقال له : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله علمني موعظة . فقال له : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقا

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 164 ، وجديد ج 78 / 170 ، وص 173 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 164 ، وجديد ج 78 / 170 ، وص 173 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 94 ، وجديد ج 46 / 326 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 168 ، وجديد ج 78 / 190 .