الشيخ علي النمازي الشاهرودي
384
مستدرك سفينة البحار
قال السيد : ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة ، وحكمة بالغة ، وبصيرة لمبصر ، وعبرة لناظر مفكر ( 1 ) . أمالي الصدوق : عن ابن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد : أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل ، تجهزوا رحمكم الله ! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد ، وممركم على الصراط - الخ ( 2 ) . موعظته ( عليه السلام ) لنوف البكالي ، تقدم في " نوف " ، كما أنه تقدم في " دنا " وغيره كثير من مواعظه . باب مواعظ الحسن بن علي ( عليه السلام ) وحكمه ( 3 ) . إعلام الدين قال ( عليه السلام ) : صاحب الناس مثل ما تحب أن يصاحبوك به . وكان يقول : ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك ، فخذ مما في يدك لما بين يديك ، فإن المؤمن يتزود وإن الكافر يتمتع ، وكان ينادي مع هذه الموعظة * ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) * ( 4 ) . موعظته صلوات الله وسلامه عليه جنادة بن أبي أمية في مرض موته : إستعد لسفرك ، وحصل زادك قبل حلول أجلك ، واعلم أنك تطلب الدنيا والموت يطلبك - الخ ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28 ، وجديد ج 72 / 199 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 163 ، وج 17 / 103 ، وجديد ج 71 / 172 ، وج 77 / 391 . ونحوه ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 100 ، وجديد ج 73 / 134 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 144 ، وجديد ج 78 / 101 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 148 ، وجديد ج 78 / 116 . ( 5 ) ط كمباني ج 10 / 132 ، وجديد ج 44 / 139 .