الشيخ علي النمازي الشاهرودي
241
مستدرك سفينة البحار
لئلا يقولوا يوم القيامة * ( إنا كنا عن هذا غافلين ) * . فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية وهو قوله : * ( وإذ أخذ الله من النبيين ميثاقهم ) * فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي ، فقال : * ( ومنك ) * يا محمد ، فقدم رسول الله لأنه أفضلهم * ( ومن نوح ومن إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم ) * فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول الله أفضلهم . ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : * ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( لتؤمنن به ولتنصرنه ) * يعني أمير المؤمنين تخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة . وبعضه في البحار ( 1 ) . وروى القمي في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وإذ أخذ ربك ) * - الآية ، قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقر بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه فقال الله : * ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) * ( 2 ) . وروى القمي في تفسيره ، سورة التغابن قال : حدثنا علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن قوله : * ( فمنكم مؤمن ومنكم كافر ) * فقال : عرف الله إيمانهم بولايتنا ، وكفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب آدم . الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله ( 3 ) . ورواه الصفار في البصائر ( 4 ) عن أحمد بن محمد ( يعني البرقي وهو أحمد بن أبي عبد الله ) عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف . وساقه مثله .
--> ( 1 ) جديد ج 15 / 17 ، وط كمباني ج 6 / 5 . ( 2 ) تفسير القمي ص 230 . ( 3 ) جديد ج 23 / 371 ، وط كمباني ج 7 / 77 . ( 4 ) البصائر الجزء 2 باب 12 .