الشيخ علي النمازي الشاهرودي

237

مستدرك سفينة البحار

وثق : من العوالم التي نطقت بها القرآن والروايات المتواترة عالم الذر والميثاق . فمن الآيات في ذلك قوله تعالى في الأعراف : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) * - الآية . أخرج الله ذرية آدم من صلب آدم ، وصيغة الجمع في قوله : * ( ظهورهم ) * باعتبار كون بعضهم في ظهر بعض فأخرج من جميع الظهور ما كان فيه ، وبالجملة كل الأخلاف في ظهور الأسلاف إلى يوم القيامة أخرج الله من ظهر آدم بني آدم إلى يوم القيامة من ظهور الأسلاف من يأتون من الأخلاف ، فمن في قوله : * ( من ظهورهم ) * بيانية أو نشوية لكون الأكثر في الظهور . ففي الكافي في الصحيح باب فطرة الخلق على التوحيد : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( حنفاء لله غير مشركين به ) * ؟ قال : الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، قال : فطرهم على المعرفة به . قال زرارة : وسألته عن قول الله عز وجل : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ) * - الآية ؟ قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه . وقال : قال رسول الله : كل مولود يولد على الفطرة ، يعني على المعرفة بأن الله عز وجل خالقه ، كذلك قوله : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) * ( 1 ) . ورواه العياشي عن زرارة وأسقط صدره ( 2 ) . ففي الكافي باب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أول من أجاب وأقر لله عز وجل بالربوبية :

--> ( 1 ) الكافي ج 2 / 12 . ونقله في ط كمباني ج 2 / 87 ، وجديد ج 3 / 279 . ( 2 ) جديد ج 5 / 258 ، وط كمباني ج 3 / 71 .