الشيخ علي النمازي الشاهرودي
207
مستدرك سفينة البحار
الكافي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا . وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * قال : على نيته ( 1 ) . تقدم في " خلد " ما يتعلق بذلك . الهداية للصدوق : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما الأعمال بالنيات . وروي أن نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله . وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . قال عز وجل : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * يعني على نيته - الخ ( 2 ) . علل الشرائع : عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني سمعتك تقول : نية المؤمن خير من عمله ، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال : لأن العمل ربما كان رياء المخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي عز وجل على النية ما لا يعطي على العمل . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت الله له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل نومه عليه صدقة ( 3 ) . فقه الرضا ( عليه السلام ) : ونروي نية المؤمن خير من عمله لأنه ينوي من الخير ما لا يطيقه ولا يقدر عليه . وروي من حسنت نيته زاد الله في رزقه - إلى أن قال : - وسألت العالم عن تفسير نية المؤمن خير ؟ قال : إنه ربما انتهت بالإنسان حالة من مرض أو خوف فتفارقه الأعمال ومعه نيته فلذلك الوقت نية المؤمن خير من عمله ( 4 ) . مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : صاحب النية الصادقة صاحب القلب
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 74 ، وجديد ج 70 / 201 . ( 2 ) جديد ج 84 / 381 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 331 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 76 ، وجديد ج 70 / 206 ، وص 209 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 76 ، وجديد ج 70 / 206 ، وص 209 .