الشيخ علي النمازي الشاهرودي
208
مستدرك سفينة البحار
السليم لأن سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النية لله في الأمور كلها . قال الله : * ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) * . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : نية المؤمن خير من عمله . وقال : إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ، فلا بد للعبد من خالص النية في كل حركة وسكون ( 1 ) . في المجمع عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره ، وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ، ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ( 2 ) . روي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله : * ( إنما نطعمكم لوجه الله ) * - الآية : والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم ( 3 ) . معنى النية الصادقة وأنه انبعاث القلب نحو الطاعة غير ملحوظ فيه شئ سوى وجه الله سبحانه ( 4 ) . تحقيق في أن من عبد الله تعالى بقصد تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب هل هذه العبادة صحيحة أم لا ؟ ونقل كلام جماعة ببطلانها لأنه مناف للإخلاص ( 5 ) . شرح قول الصادق ( عليه السلام ) : " والنية أفضل من العمل ، ألا وإن النية هي العمل " وبيان حكم الضميمة في النية ( 6 ) . ذكر جملة من الروايات في النية الخالصة ( 7 ) . الكافي : عن عيسى بن عبد الله أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما العبادة ؟ قال : حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله بها - الخ . وقد تقدم في " نسخ " .
--> ( 1 ) جديد ج 70 / 210 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 80 ، وجديد ج 70 / 225 . ( 3 ) ص 226 . ( 4 ) ص 232 . ( 5 ) ص 234 . ( 6 ) ص 237 . ( 7 ) ص 240 و 248 - 250 .