الشيخ علي النمازي الشاهرودي
158
مستدرك سفينة البحار
مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كثير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر لا يستتر من بوله ، وأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم غرز في كل قبر واحدة ، فقيل له يا رسول الله : لم صنعت هذا ؟ قال : لعلهما أن يخفف عنهما ما لم ييبسا . نوأ : باب في النهي عن الاستمطار بالأنواء ( 1 ) . معاني الأخبار : عن محمد بن حمران ، عن أبيه ، عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : ثلاثة من عمل الجاهلية : الفخر بالأنساب ، والطعن في الأحساب ، والاستسقاء بالأنواء . قال الصدوق نقلا عن أبي عبيد أنه قال : سمعت عدة من أهل العلم يقولون إن الأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها ، من الصيف والشتاء والربيع والخريف ، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمى ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلها مع انقضاء السنة ، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لابد أن يكون عند ذلك رياح ومطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ ، فيقولون : مطرنا بنوء الثريا ، والدبران ، والسماك ، وما كان من هذه النجوم . فعلى هذا ، فهذه هي الأنواء واحدها " نوأ " وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع ، وهو ينوء نوءا وذلك النهوض هو النوء ، فسمي النجم به ، وكذلك كل ناهض ينتقل بإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه ، قال الله تبارك وتعالى : * ( لتنوء بالعصبة أولي القوة ) * ( 2 ) . ونحوه مع اختلاف نقل الشهيد عنه ( 3 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 167 ، وجديد ج 58 / 312 ، وص 315 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 167 ، وجديد ج 58 / 312 ، وص 315 . ( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 957 ، وجديد ج 91 / 339 .