الشيخ علي النمازي الشاهرودي
157
مستدرك سفينة البحار
نحن نسأل عما قلت ، فإن كنت صادقا مقتناك ، وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت أن نقيلك أقلناك . قال : أقلني يا أمير المؤمنين . قال الحسن : من نم إليك نم عليك ، فينبغي أن يبغض النمام ولا يوثق بصداقته ، وكيف لا يبغض وهو لا ينفك من الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة ، وهو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل . وبالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى . قيل : باع بعضهم عبدا وقال للمشتري : ما فيه عيب إلا النميمة ، قال : رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ، ثم قال لزوجة مولاه : إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك . فخذ الموسى واحلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك ، ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ، فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام فقتلها ، فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج فوقع القتال بين القبيلتين وطال الأمر ( 1 ) . وتقدم في " عذب " . و " ربع " : خبر أربعة الذين يؤذون أهل النار منهم ، عذاب النمام . قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) في رسالته للنجاشي والي الأهواز : وإياك والسعاة وأهل النمايم ، فلا يلتزقن منهم بك أحد ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا فيسخط الله عليك ويهتك سترك - الخ ( 2 ) . تقدم في " رسل " : مواضع الرواية . سوء عاقبة النميمة والسعاية ما فعل بمن سعى إلى فرعون بحزبيل ( 3 ) . تقدم في " حزبل " ، وكذا في " سعى " ما يتعلق بذلك . وفي " عقرب " : أن عقرب كان نماما يسعى بين الناس بالنميمة . عن كتاب الفتن لابن طاووس ، عن كتاب الفتن للسليلي ، عن ابن عباس قال :
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 192 ، وجديد ج 75 / 269 و 270 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 216 ، وجديد ج 75 / 360 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 260 ، وجديد ج 13 / 160 .