أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

38

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وعن كعب قال : والذي نفسي بيده إن في كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم : أبو بكر الصديق ، عمر الفاروق ، عثمان الأمين ، فالله الله يا معاوية في أمر هذه الأمة . ثم نادى الثانية : إن في كتاب الله المنزل ثم أعاد الثالثة ، خرجه الأنصاري . ذكر أن له شأنا في أهل السماء عن زيد بن أبي أوفى حديث مؤاخاته صلى الله عليه وسلم بين أصحابه : وفيه : ثم دعا عثمان وقال : ادن يا أبا عمرو ادن يا أبا عمرو فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبته بركبته ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء وقال : سبحان الله ثلاث مرات ثم نظر إلى عثمان وكانت أزراره محلولة فزرها صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال : اجمع عطفي ردائك على نحرك ، ثم قال : إن لك لشأنا في أهل السماء أبا عمرو ، ترد على حوضي وأوداجك تشخب دما فأقول : من فعل بك هذا ؟ فتقول فلان وفلان ، وذلك كلام جبريل . خرج هذا القدر أبو الخير الحاكمي ، وخرج حديث المؤاخاة بكماله أبو القاسم الدمشقي ، وقد تقدم في باب العشرة . ذكر استجابته الله ولرسوله في فضائل أخر عن عبد الله بن عدي بن الخيار بن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث قال : ما منعك أن تكلم عثمان في أخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه ؟ فقصدت لعثمان حين خرج إلى الصلاة ، قلت : إن لي إليك حاجة وهي نصيحة لك قال : يا أيها المرء منك ؟ قال معمر : أعوذ بالله منك ، فانصرفت فرجعت ، فجاء رسول عثمان فأتيته فقال : ما نصيحتك ؟ فقلت : إن الله قد بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب لله ورسوله : فهاجرت الهجرتين ، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيت هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد قال : أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : لا ولكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى