أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

39

الرياض النضرة في مناقب العشرة

العذراء في خدرها . قال : أما بعد فإن الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله وآمنت بما بعث به ، وهاجرت الهجرتين كما قلت ، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته فوالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله تعالى ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر مثله ، ثم استخلفت أفليس لي من الحق مثل الذي لهم . قلت : بلى ! قال : فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم ؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فنأخذ فيه بالحق إن شاء الله تعالى . ثم دعا عليا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين ؟ خرجه البخاري . وعن حصين بن المنذر قال : لما جيء بالوليد بن عقبة إلى عثمان - وقد شرب الخمر - قال عثمان لعلي : دونك ابن عمك فأقم عليه الحد قال : فجلده أربعين . وفي رواية فقال علي : يا حسين قم فاجلده فقال : ما أنت هذا ! ؟ ولي هذا غيرك ، قال : لا ! ! ولكنك ضعفت ووهنت وعجزت ، وقال : قم يا عبد الله بن جعفر فأجلده ، وعد علي حتى بلغ أربعين خرجه مسلم . ذكر تبشيره صلى الله عليه وسلم عثمان بثبوت الإيمان عن أنس بن مالك قال : عطس عثمان بن عفان عند النبي صلى الله عليه وسلم عطسات متواليات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عثمان ألا أبشرك ؟ قال : بلى ! ! بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال : فهذا جبريل يخبرني عن الله عز وجل : أن من عطس ثلاث عطسات متواليات كان الإيمان ثابتا في قلبه ، خرجه أبو الخير الحاكمي وقال : إنما أراد به من عطس ثلاثاً وهو على مثل مقام عثمان في الحياء والإيقان ، قلت : وهذا تحكم لا مستند