أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
214
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ألا يا حمزة للشرف البواء فثار إليهما بالسيف فجب أسنتهما ، وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال : فنظرت إلى أمر فصنعني فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة ، فخرجت معه حتى قام على حمزة فتغيظ عليه ، فرفع حمزة بصره وقال : هل أنتم إلا أعبد آبائي ؟ فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر عنه . متفق على صحته . وعنه قال : جعت بالمدينة جوعاً شديداً فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله ، فأتيتها فعاطيتها كل دلو بتمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حق مجلت يدي ثم أتيتها فقلت : بكلتي يدي هكذا بين يديها وبسط إسماعيل راوي الحديث يديه جميعا فعدت لي ست عشرة تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخربته ، فأكل معي منها وقال إلي خيرا ودعا لي . وأخرجه أحمد وصاحب الصفوة والفضائلي . شرح عوالي المدينة : أعاليها وهي منازل معروفة بها . عاطيتها : يجوز أن يكون من قولهم هو يعطيني بالتشديد ويعاطيني إذا كان يخدمك ويجوز أن يكون من المعاطاة المناولة فكل واحد منهما أخذ يد صاحبه على ذلك إذا عاقده عليه ، وإن لم يوجد أخذ اليد حساً . والذنوب : الدلو الملآن ماء وقال ابن السكيت : فيها ماء ما يقرب من ملئها يؤنث ويذكر ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب وجمعه في القلة أذنبة والكثير ذنائب نحو قلوس وقلائص ومجلت : تنفطت من العمل . وعن سهل بن سعد أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة والحسن والحسين يبكيان فقال : ما يبكيهما ؟ قالت : اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا به دقيقا ، فجاء إلى اليهودي فاشترى به دقيقا فقال اليهودي : أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول ؟ قال : نعم . قال :