أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

213

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وعن ابن أبي مليكة قال : لما أرسل عثمان إلى علي في اليعاقيب وجده مؤتزراً بعباءة محتجزا بعقال وهو يهنأ بعيرا له . يهنأ : أي يطليه بالهنا وهو القطران . وعن عمر بن قيس قال : قيل لعلي : يا أمير المؤمنين ، لم ترفع قميصك ؟ قال : يخشع القلب ويقتدي به المؤمن . وعن زيد بن وهب أن الجعد بن بعجة عاتب عليا في لبوسه ، فقال : ومالك واللبوس ؟ أن لبوسي هذا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم . وعن عدي بن ثابت أن عليا أتي بالفالوذج فلم يأكله . وعن حبة العرني أن عليا أتي بالفالوذج فوضع قدامه فقال والله إنك لطيب الريح حسن اللون طيب المطعم ، ولكني أكره أن أعود نفسي ما لم تعتده . وعن أم سليم وقد سئلت عن لباس علي قالت : كان لباسه الكرابيس السنبلانية . وعن الضحاك بن عمير قال : رأيت قميص علي بن أبي طالب الذي أصيب فيه ، كرباس سنبلاني ، ورأيت أثر دمه فيه كأنه رديء أخرج من حديث أبي سعيد الأزدي إلى هنا أحمد في المناقب . ذكر ما كان فيه من ضيق العيش مع استصحاب الصبر الجميل عن علي عليه السلام قال : أصبت شارفا من مغنم بدر ، وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا ، فأنختهما عند باب رجل من الأنصار أريد أن أحمل عليهما إذخرا وأبيعه وأستعين به على وليمة فاطمة ، ومعي رجل صانع من بني قينقاع وحمزة بن عبد المطلب في البيت ، وقينة تغنيه فقالت :