أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
192
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قال : فجاءت بختية وأفرج الناس لها فتخبطته ، قال : فرأيت الناس يبتدرون سعدا فيقولون استجاب الله لك أبا إسحاق . أخرجه الأنصاري وأبو مسلم . وعن علي بن زيد بن جدعان قال : كنت جالسا إلى سعيد بن المسيب فقال : يا أبا الحسن مر قائدك يذهب بك فتنظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده فانطلق فإذا وجهه وجه زنجي وجسد أبيض قال إني أتيت على هذا وهو يسب طلحة والزبير وعليا ، فنهيته ، فأبى فقلت إن كنت كاذبا يسود الله بوجهك ، فخرج في وجهه قرحة فاسود وجهه أخرجه ابن أبي الدنيا . وعن حوثرة بن محمد البصري قال : رأيت يزيد بن هارون الواسطي في المنام بعد موته بأربع ليال ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال ، تقبل مني الحسنات وتجاوز عني السينات وأذهب عني التبعات ، قلت ، وما كان بعد ذلك ؟ قال : وهل يكون من الكريم إلا الكرم ؟ غفر لي ذنوبي وأدخلني الجنة قلت : بم نلت الذي نلت ؟ قال : بمجالس الذكر وقولي الحق وصدقي في الحديث وطول قيامي في الصلاة وصبري على الفقر ، قلت منكر ونكير حق ؟ فقال : أي والله الذي لا إله إلا هو ، لقد أقعداني وسألاني فقالا لي : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فجعلت أنفض لحيتي البيضاء . من التراب فقلت : مثلي يسأل ! ؟ أنا يزيد بن هارون الواسطي ، وكنت في دار الدنيا ستين سنة أعلم الناس قال أحدهما : صدق وهو يزيد بن هارون ثم نومة العروس ، فلا روعة عليك بعد اليوم . قال أحدهما : أكتبت عن حريز بن عثمان ؟ قلت : نعم ، وكان ثقة في الحديث . قال : ثقة ولكن كان يبغض علياً ، أبغضه الله عز وجل . أخرجه ابن الطباخ في أماليه . ذكر شفقته صلى الله عليه وسلم ورعايته ودعائه له عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري عن أبيه عن جده