أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
193
الرياض النضرة في مناقب العشرة
قال : أقبلنا من بدر فقدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادت الرفاق بعضها بعضاً : أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فوقفوا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي بن أبي طالب . فقالوا يا رسول الله فقدناك ، قال : " إن أبا حسن وجد مغصاً في بطنه فتخلفت عليه " أخرجه أبو عمر . وعن أم عطية قالت : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً فيهم علي بن أبي طالب قالت : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه يقول : " اللهم لا تمتني حتى تريني عليا " ، أخرجه الترمذي . وقال : حسن غريب . وعن علي قال : كنت إذا سألت النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني وإذا سكت ابتداني . أخرجه الترمذي . وقال حسن غريب . وعنه قال : كنت شاكيا فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول : اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني ، وإن كان متاخراً فأرفع عني ، وإن كان بلاء فصبرني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف قلت ؟ " فأعدت عليه ، فضربني برجله وقال : " اللهم عافه أو اشفه " . شعبة الشاك قال : فما اشتكيت وجعي ذاك بعد . أخرجه أبو حاتم . وعنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا علي إياك ودعوة المظلوم ، فإنما يسأل الله حقه ، وإن الله لا يمنع ذا حق حقه " . أخرجه الخلعي . وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علياً ثم بعث رجلا خلفه ، وقال : ارعه ولا تدعه من ورائه . أخرجه الدارقطني . ذكر طروف النبي صلى الله عليه وسلم عليا ليلا يأمره بصلاة الليل عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة ليلا فقال : " ألا تصلون ؟ " فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله عز وجل ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا . فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك ، فسمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول : " وكان الإنسان أكثر شيء جدلا " . أخرجه مسلم