أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

164

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فمرت على راع فاستسقته فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ، ففعلت . فشاور الناس في رجمها فقال لي علي : هذه مضطرة إلى ذلك فخل سبيلها ففعل . وعن أبي طبيان قال : شهدت عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال لهم : ما بال هذه ؟ قالوا : زنت فأمر عمر برجمها : فانتزعها علي من أيديهم فردهم فرجعوا إلى عمر فقالوا : ردنا علي . قال : ما فعل هذا إلا لشيء ، فأرسل إليه فجاء فقال : ما لك رددت هذه ؟ قال : أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المبتلي حتى يعقل قال : بلى قال : فهذه مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهوبها . قال له عمر : لا أدري . قال : وأنا لا أدري ؛ فترك رجمها . وعن مسروق أن عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال ، وقال : لا يجتمعان أبداً . فبلغ عليا فقال : إن كلا جهلا فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما . فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب . فخطب عمر وقال : ردوا الجهالات إلى السنة فرجع إلى قول علي . أخرج جميع ذلك ابن السمان في الموافقة ، أخرج حديث أبي ظبيان أحمد . عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس : كم يتزوج المملوك ؟ وقال لعلي : إياك أعني يا صاحب المعافري . رداء كان عليه . قال اثنتين . وعن محمد بن زياد قال كان عمر حاجا فجاءه رجل قد لطمت عينه فقال : من لطم عينك ؟ قال : علي بن أبي طالب . فقال : لقد وقعت