أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
165
الرياض النضرة في مناقب العشرة
عليك عين الله ؛ ولم يسأل ما جرى منه ولم لطمه . فجاء علي والرجل عند عمر فقال علي : هذا الرجل رأيته يطوف وهو ينظر إلى الحرم في الطواف ، فقال عمر : لقد نظرت بنور الله . وفي رواية : كان عمر يطوف بالبيت وعلي يطوف أمامه إذ عرض رجل لعمر فقال : يا أمير المؤمنين خذ حقي من علي بن أبي طالب . قال : وما باله ؟ قال : لطم عيني ، قال : فوقف عمر حتى لحق به علي فقال ألطمت عين هذا يا أبا الحسن ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال ولم ؟ قال : لأني رأيته يتأمل حرم المؤمنين في الطواف فقال عمر : أحسنت يا أبا الحسن . ثم أقبل على الرجل فقال : وقعت عليك عين من عيون الله عز وجل ، فلا حق لك فقال يقلب ، يعني صاحبه . من جواهر الله ولي من أولياء الله تعالى . وعن حنش بن المعتمر : أن رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا : لا تدفعيها إلى أحد منا دون صاحبه حتى نجتمع ، فلبثا حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال : إن صاحبي قد مات فادفعي إلي الدنانير ، فأبت فثقل عليها بأهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها إليه ، ثم لبثت حولا آخر ، فجاء الآخر فقال : ادفعي إلي الدنانير ، فقالت إن صاحبك جاءني وزعم أنك قد مت فدفعتها إليه فاختصما إلى عمر ، فأراد أن يقضي عليها . وروي أنه قال لها ، ما أراك إلا ضامنة ! فقالت ، أنشدك الله أن تقضي بيننا ، وارفعنا إلى علي بن أبي طالب ، فرفعها إلى علي وعرف أنهما قد مكرا بها ، فقال : أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه ، قال بلى . قال : فإن مالك عندنا اذهب فجيء بصاحبك حتى ندفعها إليكما . وعن موسى بن طلحة أن عمر اجتمع عنده مال فقسمه ففضلت منه