أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
108
الرياض النضرة في مناقب العشرة
هذا ؟ قالوا : علي . خرجه ابن الضحاك أيضا ، ولا تضاد بينهما ، إذ يكون الشعر انحسر عن وسط رأسه وكان في جوانبه شعر مسترسل ، جمع فظفر باثنتين ، وكان كثير شعر اللحية ؛ لم يصفه أحد بالخضاب إلا سوادة ابن حنظلة . وروي أنه كان أصفر اللحية ، والمشهور أنه كان أبيضها ، ويشبه أن يكون خضب مرة ثم ترك . وعن الشعبي أنه قال : رأيت علي بن أبي طالب ورأسه ولحيته قطنة بيضاء . خرجه ابن الضحاك . وكان إذا مشي تكفأ ، وإذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس ، وهو قريب إلى السمن ، شديد الساعد واليد ، وإذا مشي إلى الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قوي ما صارع أحداً قط إلا صرعه ، شجاع منصور على من لاقاه . شرح - ربعة : أي مربوع الخلق لا طويل ولا قصير ؛ وجمعه ربعات بالتحريك وهو شاذ لأن فعلة لا تحرك في الجمع إذا كان صفة وإنما تحرك إذا كان اسما ولم يكن موضع العين واو أو ياء - والدعج : شدة سواد العين مع سعتها ، يقال عين دعجاء ، والأدعج من الرجال : الأسود - والأشكم : بالعجمية البطن - وبزرك : بضم الباء والزاي وسكون الراء عظيم - شثن الكفين : بالتسكين عظيمهما ، تقول منه شثنت كفه شثنا بالتحريك إذا خشنت وغلظت - الأغيد : الوسنان المائل العنق ، والغيد النعومة ، وامرأة غيداء غادة أيضا ناعمة بينة الغيد - المشاش : رؤوس العظام اللينة ، الواحد مشاشة - ودمج الشيء دموجاً إذا دخل في الشيء واستحكم فيه ، وكذلك اندمج وادمج بتشديد الدال ، يريد - والله أعلم - أن عظمي عضده وساعده للينهما قد اندمجا ، وهكذا هو في صفة الأسد - والضاري المتعود الصيد ، والضرو من أولاد الكلاب والأنثى ضروة - تكفأ : أي تمايل في مشيته .