أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

109

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الفصل الرابع في إسلامه ذكر سنه يوم أسلم عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه بلغه أن علي بن أبي طالب والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين . وقال ابن إسحاق : وأسلم علي ابن عشرة . وعن الحسن : أسلم علي وهو ابن ذؤابة . حكاه الخجندي . وعن ابن عمر أنه أسلم وهو ابن ثلاث عشرة . خرجه القلعي . وعن أبي الحجاج مجاهد بن جبر قال : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما أراد الله به أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم : يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فلنخفف من عياله فآخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا فنكفيهما عنه . فقال العباس : نعم . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له : إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه . فقال لهم أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما . وفي رواية إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فاصنعا ما شئتما فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله نبياً فتابعه علي وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس . ذكر أنه أول من أسلم قد تقدم في نظير هذا الذكر من فصل إسلام أبي بكر طرف صالح من ذلك ، وبيان الخلاف فيه وذكر المختلفين . عن عمر قال : كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه إذ ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم منكب علي فقال : يا علي أنت أول المؤمنين