السيد بدر الدين الحوثي
من هم الوهابية 4
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي
مال في كشف الشبهات مجيبا عن هذا الكلام فجاوبه بما تقدم وهو أن الذين قاتلهم رسول الله ( ص ) مقرون بما ذكرت ، ومقرون بأن أوثانهم لا تدبر شيئا وإنما أرادوا الجاه والشفاعة . أقول قد دل القرآن الكريم أنهم كانوا يعتقدون فيهم النفع والضر بما لا يقدر عليه إلا الله ، وأنهم يملكون الشفاعة ألا ترى إلى عندما حكاه الله عن بعضهم ، ( أن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) وقال تعالى ( ويخوفونك بالذين من دونه ) وقال تعالى ( واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ) وقال تعالى ( وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء ) . فكيف يكون المسلم المتوسل بالصالحين مثل من جعلهم شركاء لله في الملك ؟ ؟ ؟ . وأما قوله : وإنما أرادوا الجاه والشفاعة ، فالفرق واضح بين المشرك الذي يعبد غير الله لينال من الله الجاه والشفاعة - فهذا لا يخرج عن الشرك بالغرض المذكور - وبين من توسل بأولياء الله لينال من الله تشفيعهم فيه فيشفعون له بإذن الله ورضاه ، ولم يتوسل بهم بدعائه إياهم دعاء عبادة لهم ، وإنما توسل بهم بقوله اللهم أسألك بجاه وليك محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن ترزقني شفاعته - مثلا - .