السيد علي الموسوي القزويني

4

رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )

ومن المظنون أنّ مسقط رأس والده كان في قرية خوئين من قرى زنجان . هذا ما استفدناه من سنة بلوغه الّذي أرّخه في وصيته المكتوبة ، حيث قال بالفارسية : « براي من از قيمت آنها ( ثلث أموال ) از اوّل زمان تكليف من كه ربيع المولود سنة 1252 ، هزار ودويست وپنجاه ودو باشد ، إلى يوم وفات ، استيجار صوم وصلاة نمايند » . ومات أبوه وهو لم يبلغ الحُلم ، وتربّى في حضانة خالهِ العالم الفقيه ، الحاجّ السيّد رضي الدين القزويني في مدينة قزوين ، معزّزاً ومكرّماً ومشتغلا بدراسة مقدمات العلوم وتكميل مباني الفقاهة والاجتهاد . ثمّ هاجر إلى حائر الحسين ( عليه السلام ) وورد فيها في شهر شعبان المعظّم سنة مأتين واثنين وستّين بعد الألف من الهجرة النبويّة ( 1262 ه‍ ق ) ومنها إلى عاصمة العلم والتقى البلدة المباركة العلوية ، لائذاً بمنبع العلم والفضيلة ، مولى الموحدّين أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والثناء . سجّل سيّدنا المترجم له ( قدس سره ) ، بدء قدومه بكربلاء المشرفة ، في ظهر حاشية السيّد الشريف ، على رسالة الوضعية العضدية بقوله : « هو المالك بالاستحقاق ، كيف أقول هذا ملكي وأنا مملوك ربّي ، بل هو من عواري الدّهر عندي ، استعرتها بالمبايعة الشرعية ، تحت قبّة سيّدي الحسين عليه وعلى أولاده المعصومين ألف تحية وسلام . وكان ذلك في شهر رمضان المبارك من شهور سنة مأتين واثنين وستين بعد الألف من الهجرة النبوية ، على هاجرها ألف تحية وسلام . ولقد كان الشهر المزبور الثاني من السنة الأُولى من ورودي في هذا الأرض الأقدس ، وانّي أقل الخليقة بل ليس موجوداً في الحقيقة ، عبده العاصي علي الموسوي . محلّ خاتمه الشريف »