السيد علي الموسوي القزويني
5
رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )
مكانته العلميّة وزهده وأخلاقه ومرجعيته : امّا منزلته العلمية فغير خفيّ على الأعاظم والأكابر الذين أمعنوا النظر في تحقيقاته الرشيقة وبعض مؤلفاته القيّمة المطبوعة ، وهذا يجعلنا في غنى وكفاية عن بيان موقفه العلمي . وبالاجمال نبغ سيّدنا ( قدس سره ) في جملة من الفحول والأعاظم وقلّده كثير من الخواص وغيرهم ، وهو كما استكملت قوته النظريّة ، استحكمت في أعماق نفسه ملكات التقوى والورع ، وقد نقل من عجائب أحواله أُمورٌ لا يناسب ذكرها مقام الاختصار . ثمّ إنّه ( قدس سره ) رجع إلى قزوين بعد أن صار من أعاظم المجتهدين واستفاد كلّ ما يمكن استفادته من الرؤساء والأساتذة العظام ، ولكن لم يظهر لنا حتى الآن سنة عوده . وكان فيها مرجعاً للخواص والعوام ، وكان يراجع إليه من أقطار البلاد ومع ذلك ما فتر يوماً عن الاشتغال بالتدريس والتأليف حتّى برز منه مؤلّفات كثيرة يأتي اساميها انشاء الله . مشايخه : كان سيدنا ( قدس سره ) قد ترعرع في أحضان أساتذة عظام ، وتلمذ عند أساطين العلم وكبار المدرسين في عصره منهم : 1 - خاله العلاّمة العالم الفقيه الحاج سيّد رضي الدين القزويني ( 1 ) . قال العلاّمة الطهراني في « الكرام البررة » في ترجمته : « كان من العلماء الأعلام والمراجع في التدريس ونشر الاحكام ، وكان زاهداً مرتاضاً وهو خال السيّد على القزويني ، صاحب حاشية القوانين ، وقد قرء عليه
--> ( 1 ) قال في المأثر والآثار ( ص 152 ) في ترجمته : « آقا سيد رضي الدين : مجتهد قزوينى ، خال مفضال آقا سيد على صاحب تعليقه معالم وحاشية قوانين بود ، ودر قزوين ومتعلقاتش رياستى بزرگ ومجلس فقه خارجي بمثابه رؤساء عراق عرب ، مشحون بگروهى بسيار از مستعدين علماء عجم داشت ، جلالت قدر وعظمت شأن آن بزرگوار در اين گونه اختصارات نمى گنجد ، ( قدس سره ) .