السيد علي الموسوي القزويني

161

رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )

الفصل الثاني في بيان الفرق بين الكبيرة والصغيرة واعلم أنّ الأصحاب اختلفوا في المعاصي هل هي نوعان كبيرة وصغيرة وليس كلّ معصية كبيرة كما عن الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والفاضلين ( 3 ) وجمهور المتأخرين ؟ أو أنّ كلّ معصية كبيرة ؟ نظراً إلى اشتراكها في مخالفة أمر الله تعالى ونهيه ، ولكن قد يطلق الصغير والكبير على الذنب بالإضافة إلى ما فوقه وما تحته ، فالقُبلة صغيرة بالنسبة إلى الزنا كبيرة بالنسبة إلى النظر بشهوة ، كما عن جماعة كالمفيد والشيخ في العدّة وابني البرّاج وإدريس والشيخ أبي علي الطبرسي ( 4 ) بل عن الأخير ما يؤذن بدعوى الاجماع عليه من قوله : وإلى هذا ذهب أصحابنا رضي الله عنهم فإنّهم قالوا : المعاصي كلّها كبيرة ، لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس الذنوب صغيرة ، وإنّما يكون صغيراً بالإضافة إلى ما هو أكبر ويستحق العقاب عليه أكثر . وفي الذخيرة : ويظهر دعوى الاتّفاق أيضاً من كلام الشيخ في العدّة وابن إدريس في السرائر أيضاً ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 8 : 217 . ( 2 ) الوسيلة 1 : 230 . ( 3 ) الشرائع 4 : 126 - 127 ، الارشاد 2 : 156 . ( 4 ) نقله عنهم في مفتاح الكرامة 3 : 89 . ( 5 ) الذخيرة : 303 .