أبي المعالي القونوي
71
رسالة النصوص
الأكوان ، باىّ وجه كان أدركه الإنسان وفي اى حضرة حصل الشّهود ، ما عدا الإدراك المتعلق بالمعاني المجردة والحقائق في حضرة غيبها ( 1 ) بطريق الكشف . ولذلك قلت : في الأعيان ، اى ما أدرك في مظهر كان ما كان ، فانّما المدرك ألوان وأضواء وسطوح ( 2 ) مختلف الكيفيّة متفاوتة الكمّيّة ، أو أمثلتها يظهر في عالم المثال المتّصل ( 3 ) بنشأة الإنسان والمنفصل عنه ( 4 ) من وجه على نحو ما هو في ( 5 ) الخارج ، أو ما مفرداته في الخارج . وكثرة الجميع ( 6 ) محسوسة ،
--> ( 1 ) اى الحقائق . ( ش ) . ( 2 ) اى في عالم الحس . ( ش ) . ( 3 ) قوله : أو أمثلتها يظهر في عالم المثال ( إلى آخره ) ، عطف على ألوان ، اى : أو المدرك أمثلة الألوان والأضواء والسّطوح الظَّاهرة في عالم المثال . ورأيت في نسخة « أو يظهر أمثلتها . . . » بتقديم لفظ يظهر ، وكتب في الحاشية من هو اسمه غير مكتوب ، انّه عطف على قوله : فانّما المدرك ، اى أمثلة كلّ ما يدرك ، والتأنيث بواسطة التعّدد المعنوي . انتهى كلامه ولا يخفى فساده وعدم صحّته ، والصحيح ما ذكرنا . ( ش ) . ( 4 ) قوله : أو المنفصل عنه ، اى عالم المثال المطلق ، والخيال المطلق ، الذي هو خيال العالم ، فانّه منفصل من الإنسان من حيث تشخّصه بالصورة الجزئيّة ومتصل به من جهة جمعيّة الإنسان وصورته الكليّة الشّاملة لجميع العوالم كما في الكامل ، أو من جهة انّ خياله منه ولذا قال الشيخ . ( ش ) . ( 5 ) قوله : على نحو ما هو في الخارج ( إلى آخره ) اى سواء كانت صورة متحقّقة في الخارج ، والخيال يحكيها ، على أن يكون تلك الأمثلة ، أمثلة لصور موجودة في الخارج ، أو يكون المتحقق في الخارج المفردات ، والخيال يركَّبها ، على أن تلك الأمثلة ليست أمثلة لصور موجودة في الخارج ، بل الموجود في الخارج هو المفردات . ( ش ) . ( 6 ) اى المحسوس والمتخيّل . ( ش ) .