أبي المعالي القونوي

68

رسالة النصوص

متفاوت المراتب في هذه السّماوات . فان هذه الأخبار من الرسول صلى الله عليه وآله ، هو باعتبار ما شاهده في ( بعض - خ ل ) احدى إسرائه ، فانّه ثبت ان النبي صلى الله عليه وآله ، حصل له أربع وثلاثون معراجا ، رواها وجمعها وأثبت رواياتها ، أبو نعيم الحافظ الأصفهاني ، وكيف تنحصر هذا الحال في ( هؤلاء ) هذا الأنبياء السّبعة دون غيرهم ، ومن البيّن ، ان الرسول والأنبياء كثيرون ، وفيهم الكمّل بتعريف الله ، كداود عليه السلام ، المنصوص على ( بخلافته ) خلافته ، وغيره من أكابر الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، فأين يتعيّن مراتبهم البرزخيّة بعد الموت ، وما ثم ( ثمّة ) الا العالم الا على والأسفل ، والعالم السفلى محلّ تعينات مراتب الأشقياء على اختلاف طبقاتهم ، فتعيّن ان يكون تعيّنات مراتب الأنبياء والمرسلين والكمّل من ورثتهم ، وأهل الخصوص من السّعداء بعد الموت وقبل الحشر في الحضرات السماويّة ، وان موجب ما ذكره عليه السلام ، ما هو سبقت الإشارة اليه ، فهو كالأنموذج لما لم يتعيّن ذكره ، فافهم . فهذا الرؤية ( 1 ) من النّبى صلى الله عليه وآله ، لهؤلاء السّبعة ، انّما موجبها حالتئذ مناسبة صفاتيّة أو فعليّة أو حاليّة لا غير ، كالأمر في شأن يحيى عليه السلام ، من أن يكون تارة مع عيسى ، وتارة مع هارون ، عليهما السّلام . وليس ذلك الا من مقتضى امر يقتضي مشاركته لهما . فتدبّر ترشد انشاء الله .

--> ( 1 ) فهذه الرؤية الخاصّة - خ ل - .