أبي المعالي القونوي

19

رسالة النصوص

( 8 ) نصّ شريف كلَّى يحتوي على اسرار جليّة اعلم أن كل ما يوصف بالمؤثريّة في شيء أو أشياء ، فإنه لا يصدق اطلاق هذا الوصف عليه تماما ، ما لم يؤثّر في حقيقة ذلك الشيء من حيث هو هو ، دون تعقّل انضمام قيد آخر إلى تلك الحقيقة الموصوفة بالتأثير ، أو شرط ما خارجي كائنا ( 1 ) ما كان . وانّما ذكرت هذه القيود من أجل الآثار المنسوبة إلى أشياء ( 2 ) من حيث مراتبها أو من حيث اعتبارات هي من لوازم حقائقها ، ومن أجل ما استفاض أيضا عند أهل العقل النظري وأكثر أهل الأذواق بان كل موصوف بالمرآتيّة ، سواء كانت مرآتيّة معنويّة أو محسوسة ، فانّ لها ، اى لتلك المرآة أثرا في المنطبع فيها ، لردها صورة المنطبع إليها ، وظهور صورة المنطبع فيها بحسبها ، وهذا صحيح من وجه ليس مطلقا ، فان الأثر للمرآة في المنطبع انما كان يصحّ ان لو اثّرت في حقيقته من حيث هو ، وذلك غير واقع ، وانّما يثبت ( 3 ) الأثر للمرآة في المنطبع ، من حيث ادراك من لم يعرف حقيقة المنطبع ، ولم يدركه الا في المرآة ، وليست المرآة بمحل لحقيقة المنطبع ، بل هي محل لمثاله

--> ( 1 ) كان ( خ ، ل ) . في نسخة الأصل : كان ما كان ( 2 ) الأشياء ( خ ، ل ) . ( 3 ) ينسب ( خ ، ل ) .