أبي المعالي القونوي

18

رسالة النصوص

الحقيقة الماحية لجميع الاعتبارات . والأسماء والصفات والنسب والإضافات هي عبارة عن تعقّل الحق نفسه وإدراكه لها من حيث تعيّنه ، وهذا التعقّل والإدراك التعيّنى وان كان يلي الإطلاق المشار اليه ، فانّه بالنّسبة إلى تعيّن الحق في تعقّل كل متعقل ، في كل تجلى تعيّن مطلق وانّه أوسع التعينات ، وهو مشهود الكمل ، وهو التجلي الذّاتى ، وله مقام التوحيد الأعلى ومبدئيّة الحق يلي هذا التعيّن ، والمبدئيّة هي محتد الاعتبارات ومنبع النّسب والإضافات الظاهرة في الوجود والباطنة في عرصة التّعقّلات والأذهان ، والمقول فيه انّه وجود مطلق واحد واجب ، هو عبارة عن تعيّن الوجود في النسبة العلميّة الذاتيّة الإلهيّة ، والحقّ من حيث هذه النسبة يسمى عند المحقق بالمبدأ ، لا من حيث نسبة غيرها . فافهم هذا وتدبّر ، فقد أدرجت لك في هذا النّصّ أصل أصول المعارف الإلهيّة والله المرشد . ( 7 ) نصّ كل سالك سلك على اى طريق ، كان غايته الحق بشرط فوزه منه تعالى بسعادة ما ، فانّ ذلك السّالك صاحب معراج وسلوكه عروج فافهم .