شاذان بن جبرئيل القمي ( ابن شاذان )

108

الروضة في فضائل أمير المؤمنين ( ع )

في أخي ؟ فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . يقولون : أي فضل لعلي ابن أبي طالب ؟ وأي سابقة إلى الاسلام ؟ وإنما أدركه طفلا ونحوا من ذلك ، وهذا يحزننا ، يا رسول الله ، فقال : وهذا يحزنكم ؟ فقالوا نعم يا رسول الله فقال : بالله عليكم ( 1 ) ، هل علمتم من الكتب المتقدمة . ( 2 ) أن إبراهيم الخليل إذا هرب به أبيه ، وهو حمل في بطن أمه ، فخافت عليه من النمرود بن كنعان لعنه الله ، لأنه كان يبقر الحوامل ، فجاءت به فوضعته ( 3 ) بين أثلات ( 4 ) بشاطئ نهر متدافق يقال له : زحوان ( 5 ) ، بين غروب الشمس إلى إقبال الليل ، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض ، قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ، ويكثر من ( 6 ) الشهادة بالوحدانية . ثم أخذ ثوبا واتشح ( 7 ) به ، وأمه ترى ما يصنع ، وقد ذعرت منه ذعرا شديدا ، ثم يهرول بين يديها مادا عينيه إلى السماء ، وكان منه أنه كان عنده ويظنون الكواكب أربابا من دون الله ، فلما رأى ، كوكبا ، قال : هذا ربي ، ثم لما رأى ، القمر ، قال : هذا ربي ، ثم لما رأى الشمس ، قال : قال الله عز وجل : * ( فلما رأى الشمس ) * الآية . قال الله تعالى : * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) * ( 8 ) إلى آخر القصة وعلمتم أن موسى بن عمران أنه كان قريبا من فرعون وكان فرعون يبقر بطون الحوامل من أجله ، ليقتل موسى

--> ( 1 ) في البحار : ( أسألكم ) . ( 2 ) في البحار : ( السالفة ) . ( 3 ) في البحار : ( الملك الطاغي فوضعت به أمه ) . ( 4 ) في الأصل : ( أثلاث ) والثلث : ما أخرج من تراب البئر . ( 5 ) في البحار : ( حزران ) . ( 6 ) في البحار : ( ويكثر من شهادة أن لا إله إلا الله ) . ( 7 ) إتشح : لبسه . ( 8 ) الأنعام : 75 .