شاذان بن جبرئيل القمي ( ابن شاذان )
109
الروضة في فضائل أمير المؤمنين ( ع )
فلما وضعته أمه ( فزعت عليه فطرحته في التابوت وكان يقول لها : يا أمي القيني ) ( 1 ) في اليم ، فقالت له وهي مذعورة من كلامه : إني أخاف عليك من الغرق ، فقال لها : لا تخافي ولا تحزني ، إن الله يردني إليك ( 2 ) ثم ألقته في اليم كما ذكر لها ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ولا شرابا معصوما مدة ، إلى أن رد إلى أمه وقيل : إنه بقي سبعين يوما فأخبر الله عنه : * ( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم ) * ( 3 ) الآية . وهذا عيسى ( عليه السلام ) . إذ كلم أمه عند الولادة ، وقصته مشهورة - [ * ( فناداها من تحتها ألا تحزني ) * ( 4 ) الآية ، إلى آخر قوله تعالى : * ( أبعث حيا ) * ( 5 ) ] ولقد علمتم جميعا أني أفضل الأنبياء ، وقد خلقت أنا وعلي من نور واحد ، وإن نورنا كان يسمع تسبيحه في أصلاب آبائنا ، وبطون أمهاتنا في كل عصر وزمان ، إلى عبد المطلب وكان نورنا يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا حتى تبين أسماؤنا مخطوطة بالنور على
--> ( 1 ) ما بين القوسين في البحار : ( أمرها أن تأخذه من تحتها وتقذفه في التابوت وتلقي التابوت في اليم ) . ( 2 ) في نسخة والبحار : ( رادي عليك ) . ( 3 ) القصص : 12 . ( 4 ) مريم : 24 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين في البحار : ( فبقيت حيرانة حتى كلمها موسى ، وقال لها : يا أم أقذفيني في التابوت وألقي التابوت في اليم ، فقال : فعلت ما أمرت به ، ، فبقي في اليم إلى أن قذفه في الساحل ، ورده إلى أمه برمته ، لا يطعم طعاما ولا يشرب شرابا ، معصوما ، وروى أن المدة كانت سبعين يوما ، وروى سبعة أشهر ، وقال الله عز وجل في حال طفوليته ( ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن ) .