عبد الرحمن السهيلي
100
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
قصة خوات بن جبير : وذكر ابن إسحاق فيمن رده النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، وضرب له بسهمه خوات بن جبير ، رده من الصفراء ، وسبب ذلك فيما ذكر ابن عقبة أن حجراً أصابه في رجله فورمت عليه ، واعتلت ، فرده النبي صلى الله عليه وسلم لذلك ، وهو صاحب خولة ذات النحيين في الجاهلية ، وهي امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عنها وتبسم فقال : يا رسول الله قد رزق الله خيراً ، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور ، ويروى أنه قال له : ما فعل بعيرك الشارد ؟ فقال : قيده الإسلام يا رسول الله ، وقيل : معنى قوله : بعيرك الشارد : أنه مر في الجاهلية بنسوة أعجبه حسنهن ، فسألهن أن يفتلن له قيداً لبعير له ، زعم أنه شارد ، وجلس إليهن بهذه العلة ، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتحدث إليهن ، فأعرض عنه وعنهن ، فلما أسلم سأله عن ذلك البعير الشارد ، وهو يتبسم له ، فقال خوات : قيده الإسلام يا رسول الله ، قال الواقدي : يكنى أبا صالح ، وروى النمري في حديث مسند إلى خوات أن عمر بن الخطاب ، كناه : أبا عبد الله ، وذلك أنه كان معه في ركب ، فقال له : الركب غننا من شعر ضرار ، فقال عمر : دعوا أبا عبد الله يغنينا بنيات فؤاده قال : فأنشدهم حتى السحر ، فقال عمر : ارفع لسانك يا أبا عبد الله فقد أسحرنا . نسب النعمان بن عصر : وذكر النعمان بن عصر ، ولم ينسبه ، وهو ابن عصر ابن الربيع بن الحارث بن أديم البلوي ، وقيل : عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة البلوي ، قتل باليمامة . أسماء أنساب : وذكر في نسب زيد بن وديعة جزء بن عدي . وذكر أبو بحر أنه قيده عن أبي الوليد جزء بسكون الزاي ، وأنه لم يجده عن غيره إلا بكسر الزاي . وذكر رافع ابن عنجدة ، وقال : هي أمه ، ولم يذكر أباه ، واسمه : عبد الحارث ، والعنجدة حب الزبيب ، ويقال : هو الزبيب ، وأما عجم الزبيب ، فهو الفرصد أو الفرصيد أو الفرصاد قاله أبو حنيفة . وذكر كعب بن جماز بالجيم والزاي ، كما قال ابن هشام ، لا كما قال ابن إسحاق ، فإن أهل النسب على ما قال ابن هشام ، غير أن الدارقطني قيد فيه روايةً ثالثة : ابن حمان بنون وحاء مكسورة . وذكر فيهم أبا حميضة ، واسمه : معبد بن عباد : قال أبو عمر : كذا قيده إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق ، وغيره يقول فيه عن ابن إسحاق يقول فيه : أبو خميصة بخاء منقوطة وصاد مهملة . وذكر في البلويين أبا عقيل ، ولم يسمه وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الأوثان ابن عبد الله بن ثعلبة قتل باليمامة . صاحب الصاع وأما أبو عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون ، فاسمه حثحاث ، وفيه أنزلت : « الذين يَلْمِزْونَ المطَّوِّعين من المؤمنين » وذلك أنه جاء بصاع من تمر فوضعه في العرقة حين حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة في سبيل الله ، فضحك منه المنافقون وقالوا : إن الله لغني عن صاع أبي عقيل . قريوش أو قريوس وقع في أنساب البدريين ابن قريوش بكسر القاف والشين المنقوطة وقال ابن هشام : قريوس بالسين المهملة ، كذا قيده أبو الوليد ، وفي أكثر الروايات قربوس بفتح القاف والباء المضمومة المنقوطة بواحدة ، فقريوش : فعيول من