عبد الرحمن السهيلي
101
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
التقرش ، وهو التكسب ، وبالسين فعيول من القرس ، وهو البرد ، وقريوش بالشين المنقوطة أصح فيه لأنه من التقرش وهو التكسب ، كما سميت قريش به ، قاله قطرب . وممن لم يشهد بدراً لعذر ، وهو من النقباء سعد بن عبادة سيد الخزرج لأنه نهشته حية ، فلم يستطع الخروج ، هذا قول القتبي ، ولذلك لم يذكره ابن إسحاق ولا ابن عقبة ، وقد ذكرته طائفة فيهم : ابن الكلبي وجماعة . وذكر أبا الضياح واسمه النعمان ، وقيل : عمير بن ثابت بن النعمان ، قتل يوم خيبر . جدارة أو خدارة وذكر في بني النجار من ينسب إلى جدارة بن الحارث ، وجدارة أخو خدرة رهط أبي سعيد الخدري ، وغير ابن إسحاق يقول في جدارة خدارة بالخاء المضمومة ، قاله ابن دريد ، وكذلك قيده النمري ، فهما خدرة وخدارة ابنا الحارث بالخاء المنقوطة ، وقاله ابن هشام بالحاء المهملة ، كذلك قال أبو عمر ، وقيده الشيخ أبو بحر عن أبي الوليد فقال ابن هشام . رجيلة أو رخيلة وذكر رجيلة بن ثعلبة ، وقيد في رواية موسى بن عقبة رخيلة بالخاء المنقوطة ، كما وقع في رواية موسى بن عقبة . تصويب نسب وذكر فيهم أبا شيخ بن ثابت ، واسمه : أبي وهو أخو حسان ، وقيل : بل هو ابن أبي بن ثابت وحسان عمه ، ووقع في نسخة الشيخ أبي بحر غلط أصلحته ، وكان قبل الإصلاح أبو شيخ أبي بن ثابت بن المنذر . الذين استشهدوا في بدر : فصل : وذكر فيمن استشهد يوم بدر : عمير بن أبي وقاص ، وذكر الواقدي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان قد رده في ذلك اليوم ، لأنه استصغره ، فبكى عمير ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بكاءه أذن له في الخروج معه ، فقتل وهو ابن ست عشرة سنةً ، قتله العاصي بن سعيد . وذكر ابن إسحاق حارثة بن سراقة ، فيمن قتل يوم بدر وهو أول قتيل من المسلمين في ذلك اليوم ، رماه حبان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فمات ، وجاءت أمه وهي الربيع بنت النضر عمة أنس ، فقالت : يا رسول الله قد علمت موضع حارثة مني فإن يكن في الجنة اصبر واحتسب ، وإن يكن غير ذلك ، فسترى ما أصنع ، فقال : أو جنة واحدة هي ؟ إنما هي جنات وإن ابنك منها لفي الفردوس . وذكر فيهم عمير بن الحمام بن الجموح ، وقد قدمنا ذكره ، وقتله خالد بن الأعلم . وذكر ذا الشمالين الخزاعي الغبشاني حليف بني زهرة ، وهو الذي ذكره الزهري في حديث التسليم من ركعتين ، قال : فقام ذو الشمالين رجل من بني زهرة ، فقال : أقصرت الصلاة ، أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصدق ذو اليدين ؟ لم يروه أحد هكذا بهذا اللفظ إلا ابن شهاب الزهري ، وهو غلط عند أهل الحديث ، وإنما هو ذو اليدين السلمي ، واسمه : خرباق ، وذو الشمالين قتل يوم بدر ، وحديث التسليم من ركعتين ، شهده أبو هريرة ، وكان إسلامه بعد بدر بسنتين ، ومات ذو اليدين السلمي في خلافة معاوية ، وروى عنه حديثه في التسليم ابنه مطير بن الخرباق ، يرويه عن مطير ابنه شعيب بن مطير . ولما رأى المبرد حديث الزهري : فقام ذو الشمالين ، وفي آخره أصدق ذو اليدين ؟ قال : هو ذو الشمالين وذو اليدين ، كان يسمى بهما جميعاً ، وجهل ما قاله أهل الحديث والسير في ذي الشمالين ، ولم يعرف رواية إلا الرواية التي فيها الغلط ، قال ذلك في آخر كتاب الكامل في باب الأذواء يوم بدر . ومن البدريين عليفة بن عدي البياضي أيضاً ، هكذا اسمه عند أهل السير ، وسماه ابن إسحاق فقال : خليفة بن