عبد الرحمن السهيلي
299
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
من شعر كعب وقول كعب : * بيضاء مشرفة الذّرى ومعاطنا * يعني : الآطام ، وقوله : معاطنا يعني : منابت النخل عند الماء شبهها بمعاطن الإبل ، وهي : مباركها عند الماء . وقوله : حم الجذوع ، وصفها بالحمة ، وهي : السواد ، لأنها تضرب إلى السواد ، من الخضرة والنعمة ، وشبه ما يجتنى منها بالحلب ، فقال : غزيرة الأحلاب . وقوله : كاللوب ، اللوب : جمع لوبة ، واللاب جمع لابة وهي : الحرة ، يقال : ما بين لابيتها مثل فلان ، ولا يقال : ذلك في كل بلد ، فقد قال شبيب بن شبيبة لرجل نسبه إلى التصحيف في حديث السقط : إنه يظل محبنطئاً على باب الجنة فقال له : شبيب : بالظاء منقوطة ، فقال الرجل : أخطأت ، إنما هو بالطاء . قال الراجز : إني إذا استنشدت لا أحبنطي ولا * أُحبّ كثرة التّمطّي فقال له شبيب : أفلحنني وما بين لابتيها أفصح مني ، فقال له الرجل : وهذه لحنة أخرى ، أو للبصرة لابتان ؟ ! إنما اللابتان للمدينة والكوفة . وقوله : يبذل جمها وحفيلها ، أي : الكثير منها ، والمنتاب : الزائر مفتعل من ناب ينوب إذا ألم . وقوله : ونزائعاً مثل السراج ، يعني : الخيل العربية ، التي نزعت من الأعداء . وقوله : مثل السراج بالجيم ، كذا وقع في الأصل ، أي : كل واحد منها كالسراج ، ووقع في الحاشية بالحاء ، وفسره فقال : جمع سرحان ، وهو الذئب ، وهذا الجمع إنما جاز على تقدير حذف الزائدتين من الاسم وهي الألف والنون ، ولو جمعه على لفظه ، لقال : سراحين . وقوله : وجزة المقضاب المقضاب : مزرعة ، وجزتها ما يجز منها للخيل . وقوله : عرى الشوى منها ، يعني : القوائم . والنحض : اللحم . والآراب : المفاصل ، وأحدهما إرب ، وفي الحديث أمرت أن أسجد على سبعة آراب . وقوله : قوداً ، أي : طوال الأعناق ، والضراء : الكلاب الضارية ، وفي الحديث : إن قيساً ضراء الله في الأرض ، أي : أشده الضارية ، والكلاب : جمع كالب ، وهو صاحب الكلاب ، الذي يصيد بها . وقوله : عيس اللقاء : جمع عبوس . وقوله : دخس البضيع . البضع : اللحم المستطيل ، والدخيس من اللحم : الكثير . وقوله : خفيفة الأقصاب ، يعني : جمع قصب وهو المعى ومنه سمي الجزار قصاباً ، وقوله : يعدون بالزغف ، أي : بالدروع . وقوله : شكه : حلقه ونسجه ، وقوله : وبمترصاتٍ في الثّقاف صباب المترصات : المحكمة ، يعني : الرماح المثقفة . وقوله : نزع الصياقل علبها ، أي : جسأتها وخشونة درئها ، يقال : علب اللحم إذا لم يكن رخصاً ، وعلب النبات إذا جسأ . وقوله : بمارن متقارب . المازن : اللين ، ووقيعته : صقله ، وخباب : اسم صيقل .