عبد الرحمن السهيلي

218

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

أنث الروح لأنه في معنى النفس ، وهي لغة مشهورة معروفة . أمر ذو الرمة عند موته أن يكتب على قبره : يا نازع الرّوح من جسمي إذا قبضت * وفارج الكرب أنقذني من النّار فكان ذلك مكتوباً على قبره . وقوله : فاخر الزبرج ، أي : فاخر الزينة ، أي : ظاهرها . وقوله : في الدرك المرتج ، أي : المغلق ، يقال : ارتجت الباب إذا أغلقته ، وهو من الرتاج ، قالت جارية من العرب ماتت أمها ، وتزوج أبوها : ولكن قد أتى من دون ودّي * وبين فؤاده غلق الرّتاج ومن لم يؤذه ألمٌ برأسي * وما الرّئمان إلاّ بالنّتاج ومنه قيل : ارتج على الخطيب ، إذا أغلق عليه باب القول . وفي شعر ضرار : من جمعنا السورج ، وهو فوعل من السراج يريد المضيء . من شعر حسان وفي شعر حسان : * وفوا إذ كفرتم يا سخين بربّكم * أراد سخينة ، فرخم وعنى قريشاً لأنها كانت تلقب بذلك لمداومتهم على ضرب هذا الحساء المتخذ من الدقيق الذي يسمى : سخينة ، وفي أشعار ضرار في العينية منها أمرها شاع ، أراد : شائع ، فقلبت ، كما قال الآخر : * لاثٍ به الأشاء والعبريّ * أراد : لائث ، وكما جاء في الحديث : لا يحتكر الطعام إلا طاغ أو باغ أو زاغ أراد : زائغ . وفي شعره القافي : * رشاش الطّعن والورق * الورق : ما تعقد من الدم ، قاله ابن دريد وغيره ، وفيه ما به رهق ، أي : عيب ، والمرهق من الرجال المعيب . في شعر عمرو بن العاص وفي شعر عمرو بن العاصي : يمشون قطواً . القطو والأقطيطاء : مشي القطا . شعر كعب وفي شعر كعب : خذم رعابيل . الخذم : القطع بالأسنان . ورعابيل : قطع متمزقة ، يقال : خباء مرعبل ، أي : متمزق . وقوله : * إنّا بنو الحرب نمر بها وننتجها * مستعار من مريت الناقة إذا استدررت لبنها ، ونتجتها إذا استخرجت منها ولداً ، يقال : نتجت الناقة ، ونتجها أهلها ، وأما أنتجت تنتج فإذا دنا نتاجها . وقوله : * يوم رذاذٍ من الجوزاء مشمول * يريد : من أيام أنواء الجوزاء ، وهو نوء الهفعة ، أو الهنعة ، وذلك في الشتاء في شهر كانون الأول ومشمول من الريح الشمال . وقوله : القها من اللثق ، وهو البلل والطين اليسير ، والرذاذ معروف ، وهو أكثر من الطش والبغش ، والطل نحو منه ، أو أقوى منه قليلاً ، يقال : أرض مطلولة ومبغوشة ، ولا يقال : مرذوذة ، ولكن يقال : مرذة ومرذ عليها قاله الخطابي .