عبد الرحمن السهيلي
194
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
وذكر في أنساب المبايعين له في العقبة الأولى في بني سلمة منهم : سادرة بن تزيد بن جشم ، وتزيد بتاء منقوطة باثنتين من فوق ، ولا يعرف في العرب تزيد إلا هذا ، وتزيد بن الحاف بن قضاعة ، وهم الذين تنسب إليهم الثياب التزيدية ، وأما سلمة بكسر اللام ، فهم من الأنصار سمي بالسلمة واحدة السلام ، وهي الحجارة ، قال الشاعر : ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمي ورائي بالسّهم والسّلمة وفي جعفي : سلمة بن عمرو بن دهل بن مروان بن جعفي وفي جهينةً سلمة بن نصر بن غطفان قاله ابن حبيب النسابة في الصحابة عمرو بن سلمة أبو بريدة الجرمي الذي أم قومه ، وهو ابن ست سنين أو سبع ، وفي الرواة عبد الله بن سلمة وينسب إلى بني سلمة هؤلاء سلمي بالفتح ، كما ينسب إلى بني سلمة ، وهم بطنان من بني عامر يقال لهم : السلمات ، يقال لأحدهم سلمة الخير ، وللآخر سلمة الشر ابنا قصير بن كعب بن ربيعة بن عامر ، وأما بنو سليمة بياء ففي دوس ، وهم بنو سليمة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس ، وسليمة هذا هو أخو جذيمة الأبرش ، وهو الذي قتل أخاه مالكاً بسهم قتل خطأ ، ويقال في النسب إليه : سلمي أيضاً وهو القياس ، وقد قيل : سليمي كما قيل في عميرة عميري . وذكر بني جدارة من بني النجار ، وجدارة وخدارة : أخوان ، وغيره يقول في جدارة : خدارة بالخاء المضمومة ، وهكذا قيده أبو عمرو ، كذلك ذكره ابن دريد في الاشتقاق ، وهو أشبه بالصواب لأنه أخو خدرة وكثيراً ما يجعلون أسماء الإخوة مشتقة بعضها من بعض . وذكر القواقل وهم بنو عمرو بن غنم بن مالك ، وذكر تسميتهم القواقل ، وأن ذلك لقولهم إذا أجاروا أحداً : قوقل حيث شئت ، وفي الأنصار : القواقل والجعادر وهما بطنان من الأوس ، وسبب تسميتهما : واحد في المعنى ، أما الجعادر فكانوا إذا أجاروا أحداً أعطوه سهماً ، وقالوا له : جعدرب حيث شئت ، كما كانت القواقل تفعل ، وهم بنو زيد بن عمرو بن مالك بن ضبيعة بن زيد يقال لهم كسر الذهب ، وهما جميعاً من الأوس . قال الشاعر : فإن لنا بين الجواري وليدةً * مقابلة بين الجعادر والكسر متى تدع في الزيدين زيد بن مالك * وزيد بن عمرو تأتها عزّة الخفر وذكر فيهم أبا الهيثم بن التيهان ، ولم ينسبه ، ولا نسبه في أهل العقبة الثانية ، ولا في غزوة بدر ، وهو مالك