السيد محمد حسين الطهراني

29

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

ثلاثين ثمّ تسعة وعشرين وهكذا على هذا المنهج . « 1 » وصحّحوا المقادير الجزئيّة الخارجة عن هذه الضّابطة بجعل كبائس كما عرفت . وعليه الملاحدة الإسماعيليّة . الثالث : الشّهر القمريّ الهلاليّ الفلكيّ ، وهو المبدوّ بأوّل زمان إمكان رؤية الهلال عند الفلكيّين . ولا يكون هذا إلَّا تسعة وعشرين يوما أو ثلاثين يوما على حسب اختلاف المقامات والأوضاع الفلكيّة الدّخيلة في الرؤية عند الخبير المتضلَّع باستخراج التقاويم . فإذن تارة يكون شهر تسعة وعشرين ثمّ ثلاثين ثمّ تسعة وعشرين ثمّ ثلاثين وتارة يكون شهران متواليان أو ثلاثة أشهر متواليات ، تسعة وعشرين ، ولا يمكن أزيد من ذلك ، وتارة يكون شهران متواليان أو ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر متواليات ، ثلاثين ، ولا يمكن أزيد من ذلك . فلا يمكن أربعة أشهر متواليات تسعة وعشرين ، ولا خمسة أشهر متواليات ثلاثين . الرّابع : الشّهر القمريّ الهلاليّ الشرعيّ ، وهو المبدوّ برؤية الهلال خارجا ، لا إمكان رؤيتها كما ستعرف إنشاء الله تعالى . الثانية عشرة : الأمور الدّخيلة في إمكان رؤية الهلال في أوّل الشّهر الهلاليّ وجوه : الأوّل : اختلاف البلاد طولا ، لأنّ كلّ بلد يكون طوله أقلّ من جزائر خالدات أو من رصد كرنويج ، أقرب في الرّؤية ، لغروب النيّرين فيه بعد غروبهما من البلد الَّذي يكون طوله أكثر . فيمكن أن يرى الهلال فيه دون ذلك ، وإن كان عرضهما سواء . مثلا إذا فرضنا في بلدة طهران الَّتي يكون طوله من نصف نهار كرنويج واحدا وخمسين درجة ونصف درجة وتغرب الشمس فيها قبلها بثلاث ساعات وستّ وعشرين

--> « 1 » لا يخفى أن محاسبة الشهور الوسطيّة على هذا المنهج هو المتّفق عليه بين الفلكيّين المتفكرين في خلق السماوات والأرض كلَّهم لا يكتفون بها بل يعيّنون الشهور الحقيقية بعد محاسبة المقادير الجزئيّة المعروفة بالتعديلات ، فتصير شهورا هلاليّة فلكيّة حقيقيّة كما في القسم الثالث وأمّا الملاحدة من الإسماعيليّة فلا يعتنون بالشهور الحقيقيّة بل يبنون في محاوراتهم وأعمالهم على الشهور الوسطيّة ويلتزمون بالكبائس كما بيّنّاه . ( منه عفى عنه )