السيد محمد حسين الطهراني

30

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

دقيقة ( 3 عت و 26 قه ) ، ان يكون القمر وقت الغروب تحت الشعاع وأن يكون إلى خروجه درجة واحدة ، فإذن يخرج بعد ساعتين . ففي طهران وجميع البلاد الَّتي يكون طولها أزيد من ساعة وستّ وعشرين دقيقة ، لا يكون الهلال قابلا للرّؤية ، وإن كانت متساوية في العرض بالنسبة إلى طهران في الجملة . وفي جميع البلاد الَّتي يكون طولها أقلّ من ساعة واحدة وستّ وعشرين دقيقة ، يكون قابلا لها . الثّاني : اختلاف البلاد عرضا . وهذا من ثلاث جهات : الجهة الأولى ، بعد المعدّل عن المنطقة وقربه منها ، لما ذكرنا أنّ أيّام السّنة تختلف طولا وقصرا على حسب درجة اختلاف بعد المعدّل عن المنطقة ، ومن هذه النّاحية أيضا يختلف وقت غروب الشمس في الأماكن المختلفة عرضا ، فيمكن أن تغرب الشّمس في ناحية ولم يخرج القمر عن تحت الشّعاع ، ثمّ تغرب في ناحية أخرى وقد خرج عن تحته ، فيرى الهلال في الثّانية دون الأولى . مثلا في بلدة طهران الَّتي يكون عرضها الشمالي ( 59 ثانية و 41 دقيقة و 35 درجة ) يكون أطول أيّام السّنة وهو أوّل السّرطان ، ما يقرب أربع عشرة ساعة ونصف ساعة ، وفي نفس اليوم يكون النّهار في بلدة جنوبيّة من المعدّل بحيث يكون عرضها الجنوبيّ بهذا المقدار وهو ( 59 ثانية و 41 دقيقة و 35 درجة ) جنوبيّة وكانت متساوية الطَّول لطهران ، أقصر أيّام السّنة ، وهو تسع ساعات ونصف ساعة تقريبا ، فإذن يكون الاختلاف بينها وبين طهران خمس ساعات ، فيطلع الشّمس في طهران بنصف هذا المقدار وهو ساعتان ونصف ساعة قبل تلك البلدة ويغرب أيضا بعدها بهذا المقدار . فحينئذ إذا فرضنا وقت الغروب في تلك البلدة ، كون القمر تحت الشّعاع بدرجة واحدة ، لم ير الهلال فيها ، وبعد سيره في المدار بدرجة واحدة تطول ساعتين ، يخرج ويرى في طهران ، لأنّ غروب الشمس في طهران إنّما هو بعد نصف ساعة من خروج القمر عن تحت الشّعاع . الجهة الثّانية ، بعد القمر عن المعدّل شمالا وجنوبا ما يقرب عشر درجات . فإذا كان القمر بعيدا عنه شمالا لم ير الهلال في بعض النّواحي الجنوبيّة ، وإذا كان بعيدا عنه جنوبا لم ير الهلال في بعض النّواحي الشّماليّة ، وإن كانت النّواحي متساوية الطَّول . الجهة الثالثة ، لمّا كان مدار حركة القمر حول الأرض غالبا حول المعدّل ، فكلّ