مروان خليفات
55
وركبت السفينة
يكن الناس قديما على ذلك في القرنين الأول والثاني " ( 1 ) . 37 - وقال الإمام الشيخ الأكبر ابن العربي : " والتقليد في دين الله لا يجوز عندنا لا تقليد حي ولا ميت " ( 2 ) ! ! ! 38 - يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : " لم يبلغنا أن أحدا من السلف أمر أحدا أن يتعبد بمذهب معين ، ولو وقع ذلك منهم لوقعوا في الإثم . . . ومن أين جاء الوجوب والأئمة كلهم قد تبرأوا من الأمر باتباعهم ! ! ! وقالوا : إذا بلغكم الحديث فاعملوا به واضربوا بكلامنا الحائط " ( 3 ) . 39 - وقال ولي الله دهلوي : " اعلم أن الناس كانوا في المائة الأولى والثانية غير مجتمعين على التقليد في مذهب واحد بعينه ، بل كان الناس على درجتين : العلماء والعامة ، وكانوا في المسائل الاجتماعية التي لا خلاف فيها بين المسلمين أو بين جمهور المجتهدين لا يقلدون إلا صاحب الشرع ، وكانوا يتعلمون صفة الوضوء والغسل وأحكام الصلاة والزكاة ونحوه من آبائهم أو معلمي بلادهم فيمشون على ذلك ، وإذا وقعت لهم واقعة نادرة استفتوا فيها أي سنة مضت من غير تعيين مذهب " ( 4 ) . وقال عن الأمور التي حدثت بعد المائة الرابعة : " ومنهم - يقصد الناس - اطمأنوا بالتقليد ودب التقليد في صدورهم دبيب النمل وهم لا يشعرون " ( 5 ) " ولم يأت قرن بعد ذلك إلا وهو أكثر فتنة وأوفر تقليدا وأشد انتزاعا للأمانة من صدور الرجال حتى اطمأنوا بترك الخوض في أمر الدين ، بأن يقولوا : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم
--> 1 - من كتابه قوت القلوب ، انظر حجة الله البالغة : 1 / 152 . 2 - الفتوحات المكية - الباب الثامن والثمانين . 3 - أسد حيدر : 1 / 176 . الدرر المنثورة . 4 - الإنصاف في بيان سبب الاختلاف : ص 8 . 5 - حجة الله البالغة : 1 / 153 .