مروان خليفات

469

وركبت السفينة

شرف الدين يحسم الخلاف : أول سليم البشري - شيخ الأزهر - كلمة مولى بالناصر والمحب . . . ليحمل الصحابة على الصحة . فأجابه عبد الحسين شرف الدين : " لو سألكم فلاسفة الأغيار عما كان منه يوم غدير خم فقال : لماذا منع تلك الألوف المؤلفة يومئذ عن المسير ( 1 ) ؟ وعلى م حبسهم في تلك الرمضاء بهجير ؟ وفيم اهتم بإرجاع من تقدم منهم وإلحاق من تأخر ؟ ولم أنزلهم جميعا في ذلك العراء على غير كلاء ولا ماء ؟ ثم خطبهم عن الله ( 2 ) في ذلك المكان الذي منه يتفرقون ليبلغ الشاهد منهم الغائب ، وما المقتضى لنعي نفسه إليهم في مستهل خطابه ؟ إذ قال : " يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني لمسؤول وإنكم لمسؤولون " ، وأي أمر يسأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تبليغه ؟ وتسأل الأمة عن طاعتها فيه ، ولماذا سألهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟ . . . قالوا : بلى ، ولماذا أخذ حينئذ على سبيل الفور بيد علي فرفعها إليه حتى بان بياض إبطيه ، فقال : " يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين " ، ولماذا فسر كلمته - وأنا أولى المؤمنين - بقوله : وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ ولماذا قال بعد هذا التفسير : " فمن كنت مولاه ، فهذا علي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " ؟ ولم خصه بهذه الدعوات التي لا يليق لها إلا أئمة الحق ، وخلفاء الصدق ؟ . . . ولماذا قرن العترة بالكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ؟ وفيم هذا الاهتمام العظيم من هذا النبي الكريم ؟ وما المهمة التي احتاجت إلى كل هذه المقدمات ؟ . . وما الشئ الذي أمره الله بتبليغه ؟ . . . وأي مهمة استوجبت من الله التأكيد ، واقتضت الحض على تبليغها بما يشبه التهديد ؟ وأي أمر يخشى النبي الفتنة بتبليغه ويحتاج إلى عصمة الله ؟

--> 1 - ما يذكره شرف الدين هنا أمر ثابت في الروايات ومن أراد تفصيلها فليراجع الجزء الأول من الغدير .