مروان خليفات

468

وركبت السفينة

دلالة الحديث : بعد أن اتفق السنة والشيعة على صحة الحديث وملابساته ، اختلفوا في مراد النبي بقوله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " قال أهل السنة : أراد بيان محبة علي ونصرته . والشيعة يرون هذا الحديث نصا من النبي على خلافة علي ( عليه السلام ) . مقدمة لفهم الواقعة : وصل النبي والحجيج منطقة خم ، وهو مكان تفرق الحجاج ، فنزل قول الله : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فبلغ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أنزل إليه ، فنزل قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) . ثم هنأ الصحابة ، يتقدمهم أبو بكر وعمر عليا ، إذ قال كل منهما : " بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " . هذه الأحداث حصلت في يوم واحد ومكان واحد على مرأى ومسمع الغالبية المطلقة من الصحابة . ومن المعروف أن الله ( 1 ) إذا فرض شيئا جديدا على المسلمين ، لا يجعل له مقدمات ولا ترتيبات ، فحين فرض الصلاة أخبر المسلمين بذلك مباشرة وهكذا سائر الفرائض كالصوم والزكاة . وفي حادثة الغدير نجد الأمر قد اختلف ، فقد نزلت آية تأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتبليغ ما أنزل الله إليه . . وبعد أن بلغه النبي نزلت آية الإكمال . وكأن إكمال الدين متوقف على هذا الأمر فما هو ؟ ! أهو نص على خلافة علي أم بيان محبته ؟ !