مروان خليفات
434
وركبت السفينة
بين الحق والباطل ، الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمثل الحق ، وأولئك - النصارى - يمثلون الباطل . النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رمز للإسلام ، وأولئك رمز الكفر . فاختار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آل بيته ( عليهم السلام ) من دون السلف الصالح ، لينبه على أن هؤلاء هم رموز الإسلام . فكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآل بيته يمثلون الإسلام ، والنصارى يمثلون الكفر ، وهذه الصورة وحدها كافية لتعطينا موقع آل البيت في الإسلام . وهكذا لن تفلح هذه الأمة إلا إذا جعلت آل البيت قدوتها ، ورأسها ، وقلبها . ألا ترى أن مهدي آخر الزمان - المتفق على ظهوره - والذي يملأ الأرض عدلا ، ويعيد الإسلام - كما كان على عهد النبي - من آل البيت ؟ ! وثمة أمر آخر وهو هل يجوز لنا نحن المسلمين أن نستبدل القرآن بكتاب آخر ، ونستقي منه تعاليم ديننا ؟ ! ليس هناك مسلم يجيز هذا . إذن ، فكما لا يجوز تقديم كتاب آخر على القرآن كذلك لا يجوز تقديم أحد على أشقاء القرآن ، الذين لن يفترقوا عنه أبدا ! ونلاحظ أن الله جعل عليا ( عليه السلام ) نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فكيف يقال إن هناك من هو أفضل من نفس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! وكلمة " أنفسنا " جعلت عليا خير من يمثل الرسول في حياته وبعد مماته . فكما أهله الله لتمثيل الإسلام ضد الشرك في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذا بعد مماته ، ولا فرق . وبما أن عليا نفس النبي ، فلا يجوز تقديم أحد عليه ، لقول الله تعالى : ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) ( 1 ) ! وتقديم أي شخص على علي ( عليه السلام ) ، هو تقديمه ضمنا على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إذ إن عليا نفس الرسول ، بلا خلاف !
--> 1 - التوبة : 120 .