مروان خليفات
404
وركبت السفينة
ولو افترضنا أن الحديث لا يتجاوز التذكير بآل البيت ( عليهم السلام ) ، فهل تذكر سلف ابن تيمية آل البيت ووصية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهم ؟ ! ربما تذكروها حين جمعوا الحطب لحرق بيت الزهراء ( عليها السلام ) بضعة الرسول ! أو حين خرجوا لقتال عمدة آل البيت في الجمل وصفين والنهروان ! أو حين قتلوا عليا ( عليه السلام ) وسموا الحسن ( عليه السلام ) وقتلوا أبناء الرسول في كربلاء شر قتلة ! أو حين سنوا سب الإمام علي على المنابر واستمر ذلك ستين سنة ! أهذا هو التذكر ؟ ( فأنى تؤفكون ) ؟ ! فالحديث صريح في وجوب اتباع الكتاب والعترة دون فصلهما عن بعض . فأرى لزاما علي أن أنقاد لهذا النداء النبوي واتبع الكتاب والعترة . ( فذكر إنما أنت مذكر ) ( 1 ) ( سيذكر من يخشى ) ( 2 ) . لن يفترقا : هاتان الكلمتان تحملان معنى كبيرا . فقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا ، دليل على عصمة أئمة آل البيت . إذ لا يمكن أن يقرن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير المعصوم بالكتاب المعصوم ثم يخبرنا عن أنهما لن يفترقا . فلو لم يكن أئمة آل البيت معصومين لجاز أن يفترقوا عن القرآن وهذا تكذيب للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أخبرنا بعدم افتراقهما . وقد نقل الأستاذ توفيق أبو علم المصري ، استدلال الشيعة بهذا الحديث ودلالته على العصمة ، ونحن نورد كلامه هنا بعينه قال : " . . . إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قرنهم بكتاب الله العزيز ، الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) فلا يفترق أحدهما عن الآخر . ومن الطبيعي أن صدور أية مخالفة لأحكام الدين تعد افتراقا عن الكتاب العزيز ، وقد صرح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعدم افتراقهما حتى يردا على الحوض . فدلالته على
--> 1 - الغاشية : 21 . 2 - الأعلى : 10 .