مروان خليفات

400

وركبت السفينة

الثقلين ، لأنه يستصلح الدين بهما ، ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين ، إلى أن قال : والظاهر أن المراد بأهل البيت ههنا أخص من أولاد الجد القريب وهم بنو هاشم ، بل أولاده وذريته ، والعترة أعم من ذلك فافهم " . وقال ابن الأثير في جامع الأصول : " سمى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القرآن العزيز وأهل بيته ثقلين لأن الأخذ بهما والعمل بما يجب لهما ، ثقيل " . وقال التفتازاني في شرح المقاصد : " ألا ترى أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسك بهما منقذا من الضلالة ، ولا معنى للتمسك بالكتاب إلا الأخذ بما فيه من العلم والهداية فكذا في العترة " . وقال الشريف السمهودي " الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة ، هم العلماء بكتاب الله ( 1 ) ، . . . وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتى يردا الحوض ، ولهذا قال : لا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " ( 2 ) . قال الشيخ المناوي : " إن ائتمرتم بأوامر كتابه ، وانتهيتم بنواهيه ، واهتديتم بهدي عترتي ، واقتديتم بسيرتهم ، اهتديتم فلم تضلوا . قال القرطبي : وهذه الوصية ، وهذا التأكيد العظيم ، يقتضي وجوب احترام أهله ، وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم ، وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها " . وأضاف المناوي : " لن يفترقا ، أي الكتاب والعترة ، أي يستمران متلازمين حتى يردا على الحوض أي الكوثر يوم القيامة ، زاد في رواية : كهاتين ، وأشار بإصبعيه ، وفي هذا مع قوله أولا : " إني تارك " تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين ، خلفهما ووصى أمته

--> 1 - راجع هذه الأقوال في حديث الثقلين : تواتره - فقهه ، والرسالة التي أصدرتها دار التقريب في مصر عن حديث الثقلين .