مروان خليفات
399
وركبت السفينة
وقال : " وعندي أن المراد بهم هم الموجودون في عصر النبوة أولا بالذات ولكن يدخل فيهم أيضا من وجد بعدهم من السادة القادة إلى العلم والعبادة . كالأئمة الاثني عشر من العترة . . . والمراد بأهل البيت هنا - العترة الطاهرة والذرية المطهرة خاصة دون أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) . وقال الشيخ الزرقاني بعد شرحه لهذا الحديث : " أما الكتاب فلأنه معدن العلوم الدينية والأسرار والحكم الشرعية وكنوز الحقائق وخفايا الدقائق ، وأما العترة فلأن العنصر إذا طاب ، أعان على فهم الدين ، فطيب العنصر يؤدي إلى حسن الأخلاق ، ومحاسنها يؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته . وأكد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلك الوصية وقواها بقوله : " فانظروا بماذا تخلفوني فيهما " . . " ( 2 ) . وقال النووي في شرحه على مسلم : " قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وأنا تارك فيكم ثقلين فذكر كتاب الله وأهل بيته ، قال العلماء : سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما . وقيل : لثقل العمل بهما " ( 3 ) . وقال علي القاري في المرقاة : " والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم ، ومحافظة حرمتهم ، والعمل برواياتهم ، والاعتماد على مقالتهم " . وقال : " وأقول : الأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم ، المطلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا عدلا لكتاب الله سبحانه كما قال : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) " . وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في شرح المشكاة : " سمى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكتاب والعترة
--> 1 - أسد حيدر ، عن الدين الخالص 3 / 511 - 514 . 2 - أسد حيدر ، عن شرح المواهب اللدنية : 8 / 2 . 3 - مسلم بشرح النووي ( كتاب الفضائل ) باب من فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .